قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
272
الخراج وصناعة الكتابة
وقوله لا تعد فاردتكم يقول لا تضم الفاردة إلى غيرها لتجتمع فتجب عليها الصدقة . ثم إن أكيدر وبعد قبض « 101 » النبي عليه السلام نقض العهد ومنع الصدقة وخرج من دومة الجندل ، فلحق بالحيرة وابتنى بها بناء سماه دومة . وأسلم حريث بن عبد الملك ، أخوه على ما في يده فسلم ذلك له ، وزوج يزيد بن معاوية لعبد اللّه ابنته وكتب أبو بكر ، إلى خالد بن الوليد ، وهو بعين التمر يأمره أن يسير إلى أكيدر فسار اليه فقتله وفتح دومة . صلح نجران قالوا : أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، السيد ، والعاقب وافدا أهل نجران « 102 » فسألاه الصلح فصالحهما عن أهل نجران على ألفي حلة ، ألف منها في صفر وألف منها في رجب ثمن كل حلة أوقية ، والأوقية وزن أربعين درهما فأن أدوا حلة بما فوق الأوقية حسب لهم فضلها ، وان أدوا بما دون الأوقية ، أخذ منهم النقصان ، على أن يقبل « 103 » منهم ما أعطوه من سلاح أو خيل أو ركاب ، أو عرض من العروض بقيمته قصاصا من الحلل وعلى أن يضيفوا رسل رسول اللّه عليه السلام شهرا ، فما دونه ولا يحبسون فوق الشهر ، وعلى أن عليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا ان كان باليمن كيد ، وان ما هلك من تلك العارية فالرسل ضامنون له حتى يؤدوه ، وجعل لهم ذمة اللّه وعهده الا يفتنوا عن دينهم ومراتبهم ، ولا يحشروا ، ولا يعشروا « 104 » ، واشترط الا يأكلوا الربا ،
--> ( 101 ) في س : قبض . ( 102 ) ويقصد بها : نجران اليمن . ( 103 ) في الأصل : يقتل . ( 104 ) يحشروا : يعني يجلو من ارضهم . يعني تؤخذ منهم العشر .